ابن الصوفي النسابة
459
المجدي في أنساب الطالبيين
زبيريّة ، روى الحديث ، وقال ابن خداع : يكنّى أبا إبراهيم ، وامّه هاشميّة نوفليّة وسمّي الطبيب بقوله : خلطت الدواء ومزجته * فلم أر شيئا كمثل الصبر وحدّثني شيخي أبو الحسن زيد بن محمّد بن القاسم بن كتيلة الحسيني النقيب الفاضل النسّابة بالبصرة ، قال : أنشدني بعض أهلنا فذكره الشريف للطبيب علي بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكان الطبيب سيّدا شاعرا ، يمدح بعض بني أميّة : إن أكن مهديّا لك الشعر انّي * لابن بيت يهدى له الأشعار غير أنّي أراك من نجل قوم * ليس بالمرء أن يسودوه عار قال علي بن محمّد بن الصوفي : ما استجمل للطبيب مع جلالته هذا القول « 1 » . سبعة عشر ولدا ، أعقب منهم : عمر ، وعبد اللّه ، ومحمّدا ، وأحمد ، والحسن ، وعبيد اللّه ، وإبراهيم . فأمّا أحمد بن علي * الطبيب فيكنّى أبا الحسين ، وقع إلى مصر ، وكان لامّ ولد ،
--> ( 1 ) صدق واللّه ابن الصوفي قدسّ اللّه روحه القدّوسي ، فإنّه من المعلوم أنّ هذا القول لا يستجمله شيعيّ بل لا يستجمله مسلم عارف بمناقب أمير المؤمنين وفضائله ، وواقف بمثال بني اميّة وفضائحهم ، وعالم بكثير ممّا له وممّا عليهم ، فكيف « وابن الصوفي » وهو من أشبال أسد اللّه الغالب علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ويعسوب الدين وباب مدينة علم سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا شكّ فيما إذا صارت نسبة هذين البيتين إلى « الطبيب » مسلّمة ، بأنّ بعض الظروف والأحوال الخاصّة أجبرت « الطبيب » الشاعر بما أنّه شاعر لا بما أنّه « سيّد علويّ شريف » على هذه المصانعة ، وإلّا فالمادح والممدوح كلاهما موقّتان بعدم صحّة ما يقوله المادح ويسمعه الممدوح .